محمد بن جرير الطبري

462

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عن الحسن في قوله : " ومطهرك من الذين كفروا " ، قال : طهَّره من اليهود والنصارى والمجوس ومن كفار قومه . * * * القول في تأويل قوله عز وجل : { وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وجاعل الذين اتبعوك على منهاجِك وملَّتك من الإسلام وفطرته ، فوق الذين جحدوا نبوّتك وخالفوا سبيلهم [ من ] جميع أهل الملل ، ( 1 ) فكذّبوا بما جئت به وصدّوا عن الإقرار به ، فمصيِّرهم فوقهم ظاهرين عليهم ، كما : - 7149 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : " وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة " ، هم أهلُ الإسلام الذين اتبعوه على فطرته وملته وسُنته ، فلا يزالون ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة . 7150 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة " ، ثم ذكر نحوه . 7151 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن

--> ( 1 ) في المطبوعة : " وخالفوا بسبيلهم جميع أهل الملل " ، وفي المخطوطة : " وخالفوا سبيلهم جميع وهل الملل " ، والصواب زيادة [ من ] ، يعني : وخالفوا سبيل الذين اتبعوك ، من جميع أهل الملل . أهو صواب المعنى ، إن شاء الله .